رواية محاولة عيش لـــ محمد زفزاف

صدرت رواية محاولة عيش في عدة طبعات مما ادى الى عدة اختلافات منها اختلاف الاغلفة التي تتميز بها كل طبعة عن الاخرى من نفس الرواية لهذا السبب اخترت لكم الطبعة الرابعة التي بين ايدينا اليوم (2012) والتي يتميز غلافها بخلفية بيضاء مع علامة
مائية هي نفسها اللوحة التشكيلية التي توجد ضمن الغلاف وتتضمن هذه اللوحة التشكيلية ثلاث اشخاص وكما هو واضح لكم فهم يجلسون القرفصاء تماشيا مع فعل الاكل الذي يمكننا تمييزه ثقافيا من خلال عدة رموز في الصورة اولها طريقة الجلوس دائريا وثانيها حالة الفم لدى احد الشخصيات الثلاث.
     فهذه الطبعة عكس الطبعة الاةلى فان الجنس الادبي ـ الرواية ـ والذي ينتمي له المؤلف موجود في الاعلى وهو ذو لون ابيض وخلفية حمراء في حين ان اسم صاحب المؤلف و الذي هو محمد زفزاف يتواجد مباشرة تحت  نوع الجنس الادبي الا وهو "الرواية" ويتميز اسمه بالوضوح وذلك بفعل لونه الاسود "الاكحل" ويتواجد ضمن خلفية بيضاء هي خلفية الغلاف ككل . اما العنوان فهو بالحرف الواحد "محاولة عيش" انه ذو لون ساخن "الاحمر" دلالة من مصمم الغلاف على سخونة الاحداث في الرواية وسرعتها ة كثرة احتكاكها مع بعضها البعض بل تجاوز ذلك في بعض الاحيان الى خطورتها . واخيرا في الاسفل دار النشر التي وضعت اسمها ورمزها "اللوغو الخاص بها" اسفل الغلاف و بسمك صغير جدا.
     فالمهم هنا هو اسم الكاتب المشهور "محمد زفزاف" وغموض عنوان الرواية "محاولة عيش" وذلك من اجل استقطاب العديد من المهتميين بالروايات وبالتالي زيادة قصوى في مبعات دار النشر.
    الجنس الروائي :
ظهرت الرواية العربية مع بداية النهضة العربية الحديثة كما هو الحال مع جل الفنون و الاداب العربية فقد ارتبطت بضياع فلسطين وثورة العرب حيث مثلث مراة المجتمع الحديث والذي يتسم بعدة مشاكل وتحديات في مختلف الجهات.
وقد ظهرهذا الجنس الادبي طمقابل للشعر الذي كان يعتبر ملكا للادب العربي قبل النهضة وخاصة في العصر الجاهلي حيث ان مايمييز هذا النوع من الادب عن غيره هي النثرية والتي تسمح بمقاربة اكبر للحياة الاجتماعية و الواقع المعاش كما انها في احيان كثيرة تقرب العلاقة بين الواقع و المتخيل . وهذا ما يمييز الفن الروائي عن غيره انها النثرية والتخلص من عدة والتخلص من عدة قيود الشعر.
  التعريف بالكاتب ( محمد زفزاف ) :
     ولد سنة 1945 بسوق الأربعاء الغرب، امتهن التدريس بالتعليم الثانوي بالدار البيضاء.
انضم الى اتحاد كتاب المغرب في يوليوز 1968. يتوزع إنتاجه بين الكتابة الروائية، القصصية والشعرية والترجمة.
توفي يوم الجمعة 13 يوليوز سنة 2001.
   دلالة العنوان :
      بعد ان قمنا بتحليل غلاف الرواية سنحاول تحليل دلالة العنوان باعتباره احد اركان عتبات المؤلف . كما ان يعتبر بطاقة هوية للرواية.
ويتألف عنوان هذه الرواية من لفظتين وهما :
           محاولة : وتعني ادراك لشئ و انجازه وهي من فعل حاول و يحاول .
           العيش  : متطلبات الحياة من احتياجات فزيولوجية و نفسية و هي من (عاش.يعيش.عيشة و معاشا).
اما تركيب الكلمة في لفظة او في لفظة او عبارة محاولة عيش فهي حالة دالة على عدم العيش.
انها مجرد محاولة قد تتسم بالنجاح او الفشل والعيش هو الحياة و محاولة الحياة يعني العيش في ظروف قاسية تحول دون ممارسة الانسان لوجد الفعلي بل تحول دون انسانية فتصبح بذلك افعاله مجرد عيش لا حياة بل ان الملاحظ لهذه الشخصيات يعتبرها على حافة الموت , فهم تحت عتبة الفقر التي اوصلتهم الى مشاكل اجتماعية عديدة .
             انعدام الاخلاق : " هو ليس مثل اصدقائه من ابناء الحي الذين يضربون امهاتهم حتى يسيل الدم من انوفهن ...
اولئك عندما كانوا يرتكبون من تلك الفضائح يستطيعون ان يتغيبوا مدة شهر عن عائلاتهم يظلون يعيشون في مزابل المدينة وينامون في الحدائق العمومية (25).
             القتل و الجوع : "حيث يكون الجوع فإن قتل الإنسان يكون مثل قتل ذبابة " (17)


   فصول الرواية :
تتضمن الرواية اثني عشر فصلا ممثلة بواسطة ارقام سنحاول دراستها وفهم كل فصل عبر وضع عناوين واعطاء دلالات من اجل فهمها بشكل جيد وواضح .
  1. الفصل الأول: معاناة حميد في الميناء
  2. الفصل الثاني: حميد ورئيسه الجديد
  3. الفصل الثالث: حالة حميد بعد أن صار يعول عائلته
  4. الفصل الرابع: جولات حميد الليلية في الملاهي (في البار)
  5. الفصل الخامس: حكاية حميد واليهودية صاحبة المطعم
  6. الفصل السادس: وحميد وبيع الصحف في مقهى الأركاد
  7. الفصل السابع: بناء الأم براكة جديدة لحميد
  8. الفصل الثامن: رشوة المقدم حتى لا يهدم البرّاكة
  9. الفصل التاسع: تفكير الأم في تزويج حميد
  10. الفصل العاشر: تعرف حميد على غنو.
  11. الفصل الحادي عشر: شك الأم في تصرفات حميد الجديدة
  12. الفصل الثاني عشر: زواج حميد.

الفصل الاول :
يعاني حميد من قبل حراس السفن التي يبيع من على متنها صحفه لانهم لا يتركونه يدخل دون واسطة او رشوة كما حصل مع الحمال الذي ادخله الى السفينه السويسرية بالاضافة الى الرشوة فهناك معاناته من الابتزاز كما حصل له على نفس السفينة لكن هذه المرة مع الحارس الذي ابتز منه علبة سجائر , وفي ظل كل هذه المشاكل كان يتمنى لو كان ماسح احذية بدعوى ان هؤلاء حياتهم حرة وسهلة من بيع الصحف .
الفصل الثاني :
سنبدأ الفصل الثاني بوصف المكان "إنها البراريك" مساحة شاسعة والوان عديدة من مواقف اجتماعية تضع حميد في بؤرتها باعتباره واحدا منهم , انه بائع صحف من البراريك .
حيث كان اول يوم له في العمل عجيبا و غريبا ,لكن سرعان ما ألف ذلك النمط من العيش الجديد , بحيث انه اصبح يعتبر مديره هو السلطة العليا التي اصبح يخاف منها والتي سيحاول ان يجد لها طرقا لتجاوزها , ومع اول يوم مع الضاوي "الشخص الذي ادخله الى المهنة" لم يكن حميد يعرف فيما اوقع نفسه لكنه وجد عملا اخيرا ولن يكون عالة على اي احد .
الفصل الثالث :
يبين الكاتب في هذا الفصل ان حميد ليس كأترابه الذين يضربون امهاتهم ولكنه لسبب ما يتم استغلاله من طرف الأب الذي يدخن سجائر رخيصة يسلبه كل ما يملك . ان حميد اصبح يشتري احترامه في عائلته بتلك القطع البيضاء والصفراء "هذه المرة دون ان ينظر نظرة .... "(26)
الفصل الرابع :
يصف زفزاف حالة يوم السبت خاصة مع بائعي الصحف و فيهم حميد الذي كان همه الوحيذ هو ان يستريح فكما قال بلسانه "لا أحد يقرأ الصحف صباح ليلة السبت ".
كما ان محمد زفزاف لم ينسى ان يصف كذلك المخاطر ومضايقات الشرطة او السكارى الامريكيون في البارات او الملاهي الليلية.
الفصل الخامس : 
لم يعد حميد يوفر النقود كما كان سابقا عكس الأول  نتيجة هذا أصبح يسمع الاهانات من ابيه وأمه رغم العناء الذي يتكبده يوميا ومع ذلك فإنه لم يرد على وصف اليهودية لهما بالبدويين الكسوليين احتراما لهما . تلك  اليهودية  صاحبة المطعم والتي اعطته ثيابا ليلبسها , فابتزها منه الشرطي صاحب الدراجة الهوائية  بدعوى انه سرقها من سطح العمارة .
الفصل السادس : 
في الفصل السادس الأحداث أصبحت تقع أمام وداخل مقهى االأركاد الذي يعد مطعما وبارا تديره اليهودية السمينة وحدها.وانه المكان الذي يسكر فيه الامريكيون ,ويجسد هذا الفصل الأحداث التي تنتج مع وجودهم في هذا الجو . و مشاهدة حميد وصديقه لكل هذا و تعليقهم عليه في الرواية بصوت السارد.
الفصل السابع:
تدور الاحداث في هذا الفصل حول بناء الاب لحسن لبراكة . براكة لابنه و التي تشبه مسكن الكلب اكثر من براكة , "ان حميد اصبح رجلا و لابد له من براكة هذا ما قالته الأم للحسن"(56) وفي هذا الفصل كذلك يتقمص المقدم دور سلطة الدولة من أجل ابتزاز الأسرة ـ ـ كنموذج مصغر عن ضحاياه ـ والحصول على رشوة , انه يحب الرشوة "كل شئ يسير بفلوس"(61)
الفصل الثامن:
يتابع زفزاف في روايته حكاية المقدم واعطائه لهم موافقته لبناء البراكة وفي وقت لاحق الحق في توسيعها , وتبجح الأم بذلك أمام صديقاتها وجاراتها , الشئ الذي دفعها الى الكذب مما يدل على انعدام الأخلاق والتربية أصلا لدى الاهل ثم ينضاف اليهم الاولاد . ويتضح ذلك في المشادة الكلامية بين الزوجين وطريقة كلامهما طيلة مدة الرواية . وكذا في ضرب الولد اخاه الاصغر منه.
الفصل التاسع:
قرار الام تزويج حميد بأحدى بنات الأكواخ , انها فيطونه التي ستصبح مطيعة في نظر الأم وهو الأخر لم يمانع ذلك اصلا . انه يشتغل انه يحتاج الى إمراة تكون بجانبه تطبخ له الشاي وتغسل له كسوته التي تكون عادة مسودة من كثرة احتكاكها مع الصحف.
الفصل العاشر:
يصف حميد في الفصل العاشر كيفية التقاءه بالفتاة غنو تلك الفتاة البدوية المهاجرة من العوامر .ومعركته مع الامريكي والمغربي دفاعا عنها.
الفصل الحادي عشر:
تحول حميد بعدما كان طاهرا الى مطارد نساء و شارب للخمر بعدما كان يجربه مع غنو "لقد تغير كثيرا " (83) انه شخص اخر غير الأول .
الفصل الثاني عشر :
نهاية الرواية بهروب حميد من عرسه بعد ان اكتشف ان زوجته العرجاء ليست بعذراء و قيام معركة حقيقية بالهروات بين العائلتين , لكنه لم يأبه بذلك حيث خرج من العرس و توجه مباشرة نحو المنزل , منزل غنو الذي كان يمتلك نسخة من مفاتحه ,سيشرب هناك وينام "نومة رجل فحل"(95).


 شخصيات الرواية :

1- شخصية الأب : اسمه الحسن، ذو بنية جسمانية قوية، وأسنان قذرة وسوداء من كثرة التدخين، يقضي يومه في النوم العميق أو الجلوس أمام دكان البقال.
2- شخصية الأم : لا تحمل اسما في الرواية، وليست لها أوصاف مميزة عدا أن الشيب قد خط شعر رأسها، تشتغل في حرف كثيرة، قلقة دائما على مصير أسرتها، دائمة الشجار مع زوجها، غير أنها قوية الشخصية، وتستطيع الوصول للأهداف التي تخطط لها بعناية.
3- شخصية المومس الصديقة : أسمها " غنُّو" وهي فتاة بدوية مهاجرة من " العوامرة "، تشتغل في ملهى ليلي، تعلمت في ظرف ثلاثة أشهر كيف ترتدي البنطلون وتقص شعرها وتضع الأصباغ وتشرب وتدخن، وتعلمت أيضا بعض الكلمات الأمريكية.
4- شخصية الخطيبة " فيطونة " فتاة سمينة متوردة الوجنتين ذات ردفين كبيرين، وتغمز بقدمها. اختارتها الأم خطيبة لابنها من بين خمس أو ست بنات لأنها تحييها كلما راتها.
5- شخصية سي ادريس : رجل سمين يضع نظارتين سميكتين على عينيه. كان شبيها بيهودي يبيع الفراخ والدجاج. يمتلك مكتبا لتوزيع وبيع الجرائد.
6- شخصية المقدم : لا اسم للمقدم، إنه رمز لرجال السلطة في المدينة، وهو يختزل كافة صفاتهم، ويكشف أيضا على السلالة الإدارية التي ينحدر منها. فقد كان مجرد حشاش مقامر، لكن تعاونه مع أجهزة الأمن والشرطة، باعتباره مخبرا مخلصا، جعله يعمل مع الدولة..

اذا كان هناك سؤال ما ايها الاعزاء فما عليكم اﻻ طرحه في التعليقات ... ﻻ تقرأ وترحل رأيك يهمنا .


Add Your Comments

Disqus Comments