شكاية ضد موثق

 عقد بيع عقار محفظ بين طرفين امام موثق ، تمت اجراءات البيع بما فيها اجراء القرض العقاري الذي تسلم الموثق الشيك المتعلق به من البنك المقرض و اجراءات التسجيل و التحفيظ العقاري ، غير انه حدث ان الموثق لم يسلم الطرف البائع مبلغ الشيء المبيع .

توبع الموثق من اجل المنسوب اليه فحكم عليه من اجل ذلك ، الطرف البائع يدفع بفسخ العقد لعدم وفاء الطرف المشتري بالتزامه المتعلق بأداء ثمن المبيع طبقا للفصل 260 من قانون الالتزامات و العقود ، و الطرف المشتري تائه بين صدمة خيانة الموثق للامانة و تهديد ضياع الملك الذي نفذ من اجل اكتسابه جميع التزاماته .

اولا بخصوص ابرام العقد و انعقاده ، فهو مستجمع لأركانه التي تشكل ماهيته :

- الاطراف : 

البائع المالك للشيء المبيع و المتوفر على باقي شروط التعاقد 

المشتري بشروطه كذلك 

البنك صاحب الرهن على الملك موضوع العقد 

الموثق لاتمام شكلية الكتابة 

- المحل :

الملك موضوع البيع بشروطه 

الثمن عوض الملك بوسائل ادائه 

-السب :

و هو مشروع ما لم يثبت العكس 

- الشكلية :

و هي متوفرة بحضور الموثق 

و بما ان اجراءات التسجيل و المحافظة العقارية قد تمت فالعقد تام بتمامه ، و وجب ان يرتب آثاره 

ثانيا : بخصوص الاجراءات الواجب القيام بها  في مواجهة الموثق 

فبعد متابعة الموثق و تقديمه للمحاكمة ، كان على الاطراف الانتصاب اطرافا مدنية للمطالبة بالتعويض عن الاضرار التي لحقتهم من فعله حتى و إن تبث عسره ، لكون الموثق كان ملزما قبل مزاولة مهامه بابرام عقد تامين بقيمة خمسة ملايين درهم ، و أيضا لكون صندوق ضمان الموثق يحل محل الموثق مسؤولا مدنيا في حالة عسره.

و حيث ان هذا الاجراء لم يتم  ، فيمكن لاطراف العقد في اطار الدعوى المدنية تقديم مقال لرئيس المحكمة من اجل المطالبة بالتعويض استنادا الى المقرر القضائي الضادر في حق الموثق في مواجهة صندوق ضمان الموثقين 

المواد 95 و 96 من القانون 32.09 المتعلق بمهنة الموثق العصري 

المادة 95

تتقادم دعاوى الضمان بمرور خمس سنوات على يوم التصريح بثبوت مسؤولية الموثق أو نائبه بحكم نهائي. 

المادة 96

تقام الدعاوى الموجهة ضد صندوق ضمان الموثقين في شخص رئيس مجلسه الإداري.

‏لا تؤدى التعويضات المقررة من طرف المحكمة إلا في حدود المبالغ المتوفرة لدى صندوق ضمان الموثقين، على أن تواصل الإجراءات لاستخلاص ما تبقى.

ويعمل الصندوق على توفير الاعتمادات اللازمة لذلك. 

اما بخصوص الطرف البائع فليس من حقه اثارة فسخ العقد لعدم وفاء الطرف المشتري بالتزاماته  لكون هذا الاخير قد وفى اصلا بهذه الالتزامات من خلال انشاء رهن على العقار لفائدة البنك من اجل قرض هو ثمن الشيء المبيع ، فضلا عن كونه متتزما بأداء اقساط القرض الشهرية . فيكون بذلك قد اوفى بالتزاماته كاملة و ليس للطرف البائع غير الرجوع على الموثق من اجل ترتيب آثار تقصيره عن الالتزام بضوابط ممارسة المهنة .


مواضيع دات صلة

تحميل تعليقات