فكر محمد الغزالي كإجابة مرحلية

يعتبر محمد الغزالي من المفكرين الكبار في مجال الإسلام، واستطاع بذلك أن يطرح قضايا كبيرة كانت كفيلة بزعزعة عقيدة معينة لفئة معينة، وعموم الفئة التي من مصلحتها ما تعيشه ساحة الإسلام المتجمدة.
فقد أشار في كتابه "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث " إلى مسائل كانت أكثر جدية ونفعا لو تم الالتفاف حولها بدراسات علمية وتكميلية،
فقد جاء في كتابه القول التالي: 'نريد للصحوة الإسلامية المعاصرة أمرين، أولهما البعد عن الأخطاء التي انحرفت بالأمة، وأذهبت ريحها، وأطعمت فيها عدوها. والأخر إعطاء صورة عملية للإسلام...' .
إن الشيخ محمد الغزالي ليس هنا ليشن هجوما ماديا على الحركات الإسلامية المعاصرة له، بقدر ما يعمل على فطنتها بتغيير أسلوب تعاملها مع الدين في وجه العالم، استطاع الشيخ أن يصل لمرتبة العلمية العملية التي يدعوها للإسلام قيد حياته، فكان له دور جريء أوصله لطرح مسألة المرأة في الإسلام.
هذه الأخيرة التي تعتبر حسب منطق الحركات الإسلامية (المسلمة) من الطابوهات التي لا يجوز حتى التفكير فيها.
المفكر الإسلامي محمد الغزالي يتجلى دوره الكبير في مسألة تحرير المرأة من عبودية إنسانية كانت قد تمخضت مع الأفكار المغلقة التي صاحبت ظهور الحركات الإسلامية وتنافسها من أجل حيازة إسلاماتها الشخصية.
وحسب صلاح الدين الجورشي في مقال له نشر في مجلة 'الكرامة' فإنه يرى أن الشيخ محمد الغزالي دافع عن مسألة النقاب بأنه لم يكن عبادة وأجاز مسألة كشف الوجه واليدين...بالإضافة إلى قبول شهادة المرأة حتى في ميدان القصاص.
كل هذا يعتبر وحسب ما تعيشه الساحة الإسلامية الأن وآنذاك ممكن التساهل معه، غير أن الشيخ تجاوز ذلك لطرح مسألة رئاسة المرأة للقضاء والوزارة وحتى الدولة.
إن الشيخ محمد الغزالي كان مثله مثل السيد قطب والذي أشار إليه أستاذنا الجليل فرحات عثمان في دراسته حول 'في تجديد العروة الوثقى I '

المراجع:
  • "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" للشيخ محمد الغزالي.
  • من كتاب "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" للشيخ محمد الغزالي. الصفحة 36
  • نخص بالذكر الحركة السلفية لما لها من دور كبير في تقييد حرية المرأة .
  • منشور في مجلة الكرامة تحت عدد4795 بتاريخ 15/05/2000 من إصدار المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
  • أشير إليه في فصل؛ كيف نبقي ظلال الإسلام وافرة. الصفحة 15 من الكتاب المشار إليه أعلاه.

مواضيع دات صلة

تحميل تعليقات

تعليقات

ما رأيك بالموضوع الذي قرأته للتو