العالم الإسلامي وضرورة التجديد

يشهد العالم الإسلامي الراهن جملة من التناقضات الفكرية والمعرفية بين النص الأصلي والتداول الديني بين العامة أو طرق التدين في الإسلام، وهذا مرده إلى الجمود الفكري في المراجع الدينية الكبرى،
الفترة الراهنة في العالم الإسلامي لم تكن صدفة وإنما يمكن التفصيل فيها كلما عدنا لتاريخ البشرية؛ فقد عاش الدين المسيحي بدوره مثل هذه الأفعال في القرون الوسطى، عندما كانت الكنيسة بقيادة البابا تحرم التفسير لثورات والإنجيل خارج التفسير الذي تقترحه الكنيسة، فقد كان البابا معصوما عن الخطأ و ذلك كانت التفاسير التي تخرج من رحاب الكنيسة يجب أن يؤخذ بها دون ردة فعل.
هذه المعادلة تم مصادرتها من طرف العالم الإسلامي اليوم، وقد تم الابتعاد بشكل مطلق عن الدين المتمثل في نصه المقدس، وتم الاقتداء بالمذاهب والشيوخ حتى صار تداولها أكثر من تداول النص المقدس.
وصار الحديث باسم المذاهب والفقهاء هو العصمة والمبرر وراء كل فعل يقام به،
إن اللحظة الراهنة اليوم في العالم الإسلامي هي اللحظة المحرجة في تاريخ البشرية، هي اللحظة التي انتصر فيها الإنسان (المسلم) لماهيته التي تحته على الوحشية والتقاتل.
لا يمكن اليوم تجاوز هذه الفترة من تاريخ العالم الإسلامي، وذلك بعد فشل الحل الديني المتمثل في تجديد التفسير الموضوعي للدين، وبعد أن باءت جملة التفاسير الموجودة عن فشلها في تقريب النص الديني الأصلي للعامة، وبعد أن برهنت مرة أخرى عن انحيازها لنفس الأنماط القائمة، وإعادة إنتاج نص مدونات المعتمدة في التعامل مع الأخر المختلف مذهبيا.
يجب التركيز على الحل المدني والعلمنة الحقيقة والموضوعية للساحات الإسلامية المعاصرة و الانتصار للمذهب الإنساني.

مواضيع دات صلة

تحميل تعليقات

تعليقات

ما رأيك بالموضوع الذي قرأته للتو