مقاربة ماهية الأشياء من وجهة نظر علم المنطق

شكلت سفينة ثيسيسوس اشكالية للمناطقة و الفلاسفه قديما و حديثا، حتى باتت تعتبر رمزا لاشكالية المفارقة .PARADOX القصة تدور في ان السفينة "ثيسيوس" التى تحمل اسم الملك
ثيسوس تم تبديل جميع قطعها بعد أن تم إصلاحها اصلاحها مما أدى إلى طرح مجموعة من الأسئلة أهمها السؤال الإشكالي التالي " هل هذه سفينة ثيسوس القديمة ام انها باتت سفينة جديدة " هذا الأمر الذي كان موضع تجاذبات بين الفلاسفه ومن بينهم كل من هيركليس ، سقراط الى افلاطون ومن بعدهم بل يمكن القول أن الأمر تجاوزهم إلى بداية عصر التنوير مع توماس هوبز و جون لوك.
يمكن القول بأن أول من طرح الاشكالية هو بلوتراش عبر سؤاله التالى ."حسنا ان كانت السفينة قد تم تبديل قطعها كلها و اصلحت تماما معنى هذا انها لم تعد السفينة القديمة بل اصبحت سفينة جديدة!!!"
غير أن هيراكليس حاول أن يقوم بمقاربة للإشكالية وذلك عبر مثله الشهير " ان الانسان لا يذهب الى ذات النهر مرتين " وهذا المثل الذي نعرفه كلنا يعني أن الذهاب إلى السباحة إلى ذات النهر لا يعني أنك تسبح في نفس النهر وذلك لأن المياه فيه ليست نفس المياه التى كانت فى المرة الاولى ! .
أما جون لوك المفكر المعاصر فقد حاول تقريب هذه المشكلة بمثاله الشهير عن الجوارب - إن كنت لا تعرف هذا المثال فيمكنك متابعة الأسطر القادمة - المثال هو نفسه مثال السفينة ولكن بإستعمال الجوارب لتقريب لا أكثر إذ يقول لوك " ان حصل ثقب فى الجوارب و قام المرء برقعه ثم حصل ثقب اخر و قام المرء برقعه و هذا دواليك هل يمكن ان نعتبر ان المرء ما زال يستعمل ذات الجوارب ام جوارب اخرى ؟ " وحاول حل هذا المشكلة العويصة جدا من خلال قوله إن جمع الأجزاء القديمة للسفينة هي التي يفترض أن تحمل الإسم القديم للسفينة " ثيسيسوس ". نفس الأمر مع مثال "فأس جد جورج واشنطن" إذ يقال أنه في حالة قام جورج بتبديل يد الفأس وشفرة فأس جده هل يمكننا التحدث عن فأس جد جورج واشنطن ؟ هل يمكن القول أنها ظلت نفس الفأس ؟


Add Your Comments

Disqus Comments