التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصرية بعمر الستين تمسح الأحذية وتدرس بالجامعة

مواقع صديقة : متجر مكملات غذائية

مقدمة كتاب الهواء الجديد.

مقدمة ؟ لماذا أليس المقصود منها فقط هو تضخيم المجلد وتكثير عدد الأوراق . ﻻ.الأمر أكثر جدية من ذلك . فمن الواجب على الكاتب في بلادنا خصوصا إذا كان ينتج القصة , ان يفسر للجمهور , وبعبارة أكثر واقعية و صراحة , ﻻ يمكن أن نكتب القصة والرواية كما يكتبها القصاصون والروائيون في أروبا وأمريكا حيث ترسخت جذور هذا الفن منذ قرون , وتربى عليه ذوق الجمهور من خلال التجارب ونماذج ومدارس مختلفة , وانتقلت الحضارة بين أطوار متعددة من

عهد الاقطاعية الفلاحية الى عهد الثورة الصناعية الكبرى وما يترتب عنها اليوم من اكتشافات كبرى في ميادين العلم و التقنيات ,فتحولت , من جراء ذلك , المفاهيم والاهتمامات والأذواق , ونشأ بين الحياة العادية الصرفة والحياة الفكرية توازن جديد ﻻ يمكن أن يوجد إلا في تلك المجتمعات المعقدة بمعطياتها وبنياتها .

ولذلك , فمن الخطأ اتخاد النموذج الأروبي كما هو , بدون أي محاولة لتكييفه . بل لابد من مراجعته , حتى تستطيع القصة أو الرواية أن تلعب دورها الثقافي الفعال في مجتمعنا . اللهم إلا إذا كنا لا نضع في اعتبرنا جمهورنا الذي يعيش حوالينا , ونكتب لجمهور عالمي مفترض , حينذاك يحق لنا أن نبحث عن آخر الموضات وأغرب الأساليب !؟ .

لكن لا ننسى أن القصة هي , بصورة أو بأخرى , تعبير عن مجتمع وعن حضارة , ورسم لانسانية مجسمة في مشخصاتها التاريخية و الجغرافية , ولذلك فلا مندوحة للكاتب عندنا ـ ان هو حقا أراد أن يؤدي مهمته ـ من أن ينزل من برجه العاجي إلى الحضيض الذي تعيش فيه الإنسانية حواليه ليندمج فيها ويكون أصدق معبر عما تحمله بين طيات قلبها . وهو في اندماجه وفي انتاجه ليس لديه . في الواقع , أي مثال أو نموذج , ولا يستند إلى قواعد مقررة من قبل . و إنما عليه قبل كل شئ أن يعتمد لى تجربته وحدسه وقدرته على الإبتكار .

ومعنى هذا أن ما ننتجه اليوم من قصص يمثل هاته التجارب التي نقوم بها لنحاول لاتصال بالجمهور , انها , في الحقيقة , بحث عن فن جديد , عن لغة جديدة تهدف الى ان تكون اعمق وأوسع في التبليغ من كل الاساليب السابقة .صوت جديد يقرع الآذان فتندفع إلى الإنصات , وبدون إكراه , فليس المهم أن نكتب كما يكتب سارتر أو هيمنجواي , بل أن نكتب كما يريد منا إبن بلدتنا , وإبن حيينا الذي يحمل في نفسه , لو بصورة غير واضحة , شوقا دفينا إلى فن قومي أصيل ويبحث عنه فلا يجده ويظل في حالة عطش مزمن.

فلتتعدد التجارب , اذن ,ما وسعها التعدد ,فنحن لا زلنا في طور البحث عن صيغة أصيلة للفن القومي.

وهنالك ظاهرة أخرى تميزنا عن الدول المتقدمة , وهي أننا في هاته الفترة التي نحاول فيها النهوض ﻻ يستطيع الأدب عندنا أن يجتنب نوعا من الطابع البيداغوجي التربوي . ويجد الكاتب نفسه , أمام مظاهر الفراغ والتخلف والجهل والبؤس , سواءأراد ذلك أم لم يرده , ويقوم تلقائيا بدور المرشد والمعلم .فهو بإزاء مادة خام عليه أن يحولها , وبإزاء عالم بكر عليه أن ينتهك حرماته ويكتشف أسراره , وبإزاء عدد من العقول المغلقة ﻻبد له من محاولة تفتيحها أو تشقيقها , على الأقل , لإجراء الحوار معها . ولعل هذا هو أكبر مضمون للالتزام بالنسبة لهذه الفترة من حياتنا الثقافية .

وكل هذا ييبتعد بنا , طبعا , عن النموذج الاروبي ويلزمنا بأن نختار لأنفسنا طريقا خاصة بنا تجعلنا نستوحي صيغنا الادبية , قبل كل شئ , من الواقع الذي نعيش بين ظهرانيه . نعم , ان ذلك النموذج سيفيدنا في بعض الجوانب . فهو سيطلعنا على المستويات التعبيرية والفكرية و التأليفية التي استطاعت الآداب المتقدمة في العالم أن ترتقي إليها وسيتيح لنا الفرصة لنقتبس , وبتمييز ذكي , ما هو صالح لنا . ولكن هذا لا يحل لنا مشكلة الهندسة العامة للعمل للأدبي كما يجب أن يكون عندنا في هاته المرحلة وﻻ مشكلة التعبير والأسلوب. وهو ما يجي أن نبحث عنه جميعا في محاولات اليوم والغد مع اليقين بأن التوفيق هو حليف المجهود الصادق المخلص , الذي يكون الكاتب , في قرارة نفسه , مقتنعا بفعاليته ونتيجته قبل غيره .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موضوع حول التشرد

ان التشرد كظاهرة اجتماعية تعتبر من الظواهر الظاهرة للعامة في المجتمعات المتلاحمة , انها بكل بساطة تعتبر ظاهرة متفشية في البلدان النامية او ان صح التعبير المتخلفة في معظم المجالات , ففي العالم ككل يعيش رقم مهول من المتشردين , انه فقط
100.000.000 شخص من اصل 7.000.000.000 ملايير شخص , انها في نظرك نسبة قليلة لا تمثل الكثير , لكن ما الذي سينقص من ترواث العالم ان عملنا على توفير سكن و تعليم وصحة وادماج في سوق العمل لهؤلاء الناس . فهم في أخر المطاف اناس مثلنا مثلهم . فماهو اذن المتشرد ؟ وما هي الظروف التي ادت به الى وضعية التشرد ؟ اذا كان التشرد انحرافا فما النتائج المترتبة عنه وما حلولها ؟
تعريف التشرد 
التشرد هو بقاء الانسان في العراء لفترات طويلة والمبيت في اي مكان يختلف احيانا تبعا للظروف , المتشرد انسان بلا مأوى لا ينعم بالأمان في بيت له باب وسقف وحوائط , انه انسان مهمش لا ينظر للمستقبل فكل حياته هي اللحظة التي يعيشها , منتهى احلامه ان يمر يومه بدون مشكلات او اعتداءات ولكن جراح ماضيه تطارده وفي بعض الاحيان تدعوه للانحرافات بكل انواعها . 
الفرق بين التشرد و التسول 
المتشرد انسان بلا مأو…

ملف حول مؤسسة محمد الخامس للتضامن

تعبر المؤسسة كلمة تحدثت عنها كثير من القواسم لكثرة إستعمالاتها في مجالات الحياة المتعددة ، ففي معجم المعاني الجامع ورد مايلي : " مُؤسَّسة: اسم والجمع : مؤسَّسات صيغة المؤنَّث لمفعول أسَّسَ مؤسسة محمد الخامس للتضامن : منشأة تؤسَّس لغرض معيَّن ، أو لمنفعة عامّة ولديها من الموارد ما تمارس فيه هذه المنفعة مؤسَّسات الجامعة : ما يتبع لها من كلّيّات ومعاهد ومكتبات ومراكز بحوث مؤسَّسات مصرفيّة : بنوك" وتعني شركة أو كيان قانوني أو أي هيئة أخرى . من أمثلة المؤسسات غير الشركات المنظمة العالمية للمواصفات القياسية ، أو منتدى إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات . و مصطلح مؤسسة محمد الخامس للتضامن يستخدم أحياناً للإشارة إلى أي كيان لديه بشر و موارد و ميزانيات . على سبيل المثال مشروع أو وحدة عمل .--- ( المجال : حاسوب ). أما بخصوص منظمة محمد الخامس للتضامن فيمكن إعتبارها مؤسسة إنمائية والتي تعني باللغة الإنجليزية development institution أي منظمة غير ربحية مثل المؤسسات الإجتماعية والخيرية والتي لا تستهذف تحقيق أرباح ويرادفها في اللغة الإنجليزية non - profit organization . ماهي …

رواية محاولة عيش لـــ محمد زفزاف

صدرت رواية محاولة عيش في عدة طبعات مما ادى الى عدة اختلافات منها اختلاف الاغلفة التي تتميز بها كل طبعة عن الاخرى من نفس الرواية لهذا السبب اخترت لكم الطبعة الرابعة التي بين ايدينا اليوم (2012) والتي يتميز غلافها بخلفية بيضاء مع علامة

ملف حول مساهمة المغرب في الحرب العالمية الثانية {2}

القليل من الأوروبيين وللأسف حتى المغاربة قليل منهم من يعرفون الدور الذي قام به المغرب لتحرير دول أوروبا والمشاركة الفعالة التي قام بها الجنود المغاربة في هذه الحرب، وهذا يعود إلى الإعلام الأوروبي والعالمي والمؤرخون وكتاب التاريخ الذين تجاهلوا هذا الدور البطولي وذلك لأسباب سياسية ومعنوية.

دراسة اولية لسيرة ليلى ابو زيد "كتاب: رجوع الى الطفولة"

"كتاب: , محمد , لسيرة , الى , الطفولة" , ابن , اولية , حراسة , رجوع , صحح

بسم الله الرحمان الرحيم اقدم لجميع من يهتم بقراءة المؤلفات ودراستها خاصة طلبة السنة الثالثة اعدادي بالمغرب دراسة اولية لسيرة ليلى ابو زيد "كتاب: رجوع الى الطفولة"
1- تعريف الكاتبة: ولدت ليلى أبو زيد سنة 1950 بالمغرب ، درست اللغة الإنجليزية بجامعة محمد الخامس بالرباط وحصلت على الإجازة ثم هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، واشتغلت بالترجمة والتأليف. بدأت حياتها المهنية حسب المؤلف كصحافية في التلفزيون، وعملت في عدة دواوين وزارية من بينها ديوان الوزير الأول. من أعمالها رجوع إلى الطفولة وعام الفيل ورواية الفصل الأخير، ومجموعتان قصصيتان: الغريب والمدير. كما كتبت في أدب الرحلة أمريكا الوجه الآخر ثم بضع سنبلات خضر…
2- تعريف السيرة الروائية: السيرة فن من الفنون الأدبية التي يسعى من خلالها- الكاتب- إلى التوقف عند أهم المحطات من حياته و قد تكون سيرة ذاتية يتحدث فيها الكاتب عن نفسه أو سيرة غيرية يتحدث فيها الكاتب عن غيره. و الكاتبة ليلى أبو زيد في هذا النص تكتب عن نفسها سيرة لكنها تصب …