التلوث الكهرومغناطيسي

يعيش الإنسان في البيئة منذ بدأ الخليقة. يتعامل مع مكوناتها. يؤثر فيها ويتأثر بها. محاولاً توفير حاجاته الضرورية لبقائه وإستمراره. وفي الماضي كان هناك وفاق بين الإنسان وبيئته. بحيث كانت تكفيه مكوناتها ومواردها وثرواتها. إلا أن الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والتي إنعكست على البيئة أدت إلى ظهور العديد من المشكلات مثل استنزاف وإهدار الموارد والثروات الطبيعية وإنحسار التربة الزراعية وتدني خصوبتها. وبالتالي أدى ذلك إلى تقصي الغذاء وزيادة حجم الفضلات والمخلفات والنفايات. وبلغ التلوث أقصى درجاته بسبب الثورة الصناعية والنهضة العلمية والطفرة الحضارية الكبيرة التي يعيشها العالم في العصر الحديث، حيث إمتدت يد الإنسان لتلوث كل شيء في البيئة وإختل بذلك نظام التوازن البيئي فأصبح الغذاء ملوثاً بالمبيدات الحشرية والماء كذلك بالنفايات العديدة، والهواء مكدساً بالسموم والدخان والكيماويات . وصار التلوث إحدى صور الفساد الذي يتسبب فيه الإنسان نتيجة إخلاله توازن الكون، وأصبح واحد من أكبر مشاكل العصر، ومن أكثرها خطراً على مستقبل الحياة على ظهر الأرض، ولقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك وتحدث عن مشكلة التلوث قبل وقوعها بأكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، وأنها ستكون نتيجة لما تصنعه يد الإنسان. قال تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} [الروم: 41].

مواضيع دات صلة

تحميل تعليقات